ميرزا حسين النوري الطبرسي
326
النجم الثاقب
كونه طاعناً في السنّ آية في عصره ، وقد كنّا معه في طريق الحجّ ذهاباً وإياباً وصلّينا معه في مسجد الغدير ، والجحفة ، وتوفي حين العودة رحمه الله [ في ] الثاني عشر من ربيع الأول سنة ( 1300 ه - ) قبل الوصول إلى السماوة بخمس فراسخ تقريباً ، ودفن في النجف الأشرف في جنب مرقد عمّه الأكرم وبني على قبره قبّة عالية ، وقد ظهر منه حين وفاته من قوّة الايمان والطمأنينة والإقبال وصدق اليقين ما يقضي منه العجب ، وظهر منه حينئذ كرامة باهرة بمحضر من جماعة ، من الموافق والمخالف ليس هنا مقام ذكرها . الثالث : التصانيف الرائقة الكثيرة ، في الفقه والأصول والتوحيد والإمامة والكلام وغيرها ، ومنها كتاب في إثبات كون الفرقة الناجية فرقة الامامية أحسن ما كتب في هذا الباب ، طوبى له وحسن مآب ( 1 ) . الحكاية السادسة والتسعون : نقل المحدّث النبيل والعالم الجليل الشيخ يوسف البحريني في اللؤلؤة في ترجمة العالم المحقّق الخبير الشيخ إبراهيم القطيفي المعاصر للمحقّق الثاني ، عن بعض أهل البحرين أنّ هذا الشيخ دخل عليه الإمام الحجة عليه السلام في صورة رجل يعرفه الشيخ فسأله أيّ الآيات من القرآن في المواعظ أعظم ؟ فقال الشيخ : { اِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى آيَاتِنَا لاَ يخْفُونَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يلْقى فِى النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَاْتِى آمِناً يَوْم الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ اِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } ( 2 ) فقال : صدقت يا شيخ ، ثمّ خرج منه ، فسأل أهل البيت : خرج فلان ؟ فقالوا : ما رأينا أحداً داخلا ولا خارجاً ( 3 ) .
--> 1 - راجع جنة المأوى : ص 291 - 292 . 2 - الآية 40 من سورة فصلت . 3 - راجع جنة المأوى : ص 255 .